أهلاً بكم فى مستشفى الرخاوى (دار المقطم)

عبر أكثر من 40 عامامن ممارستي للعلاج الجمعي في القصر العيني ساعدني المستوى التعليمي والثقافي لكل هذه المجموعات ان اتأكد من ان الفلسفة ليست كما يتصور المثقفون والأكاديميون، بل هي معايشة كل انسان من حيث هو انسان لما هو وعي ووعي بالوعي، فهي ليست نشاطا عقليا كما شاع عن العقل

“أ.د.يحيى الرخاوى”

بدأت فكرة مدرسة يحيى الرخاوى عام 1963 حين كان معيدا فى قسم الطب النفسى جامعة القاهرة . تبلورت عام 1973 بعد إنشاء أول مجتمع علاجى فى مصر والمنطفة “دار المقطم للصحة النفسية” واستمرت هذه المؤسسة نموذجا لمجتمع يحمل علامات وبصمات ثقافية مميزة فى إطار إنسانى تكاملى. ظل الهدف من انشاء المؤسسة هو إتاحة الفرصة لتطبيق فكرة المجتمع العلاجي الذي يستخدم كل معطيات العلم الحديث وانجازات كافة أنواع العلاج من كيمياء وفيزياء وكلمة ونشاط تأهيلي وتحريك جمعى واجتماعى لتحقيق أغراض العلاج الممتد للمرضى وللاسهام فى ضبط نوبات الحدة بأسرع وأقصر وقت والعمل على الاجتهاد التتبعى لمنع النكسة.
المجتمع‏ ‏هو‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏الناس‏ ‏تحكمهم‏ ‏ثقافة‏ ‏مشتركة‏، ‏يتواجدون‏ ‏عادة‏ ‏فى ‏مكان‏ ‏مشترك‏، ‏يتوجهون‏ ‏إلى ‏هدف‏ ‏عام‏ (‏جنبا‏ ‏إلى ‏جنب‏ ‏مع‏ ‏الأهداف‏ ‏الفردية‏ ‏المتنوعة‏)، ‏يتكلمون‏ ‏لغة‏ ‏متبادلة‏ ‏متفق‏ ‏عليها‏، ‏يتعاونون‏ ‏حتما‏ ‏فى ‏مسيرتهم‏ ‏على ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏مستوى (‏سلوكى، ‏اقتصادى، ‏ذهنى، ‏وجدانى..‏إلخ‏)‏ والمجتمع‏ ‏العلاجى ‏الذى ‏نقدمه‏ ‏هنا‏ ‏هو‏ ‏كذلك‏.‏ ‏* ‏أما‏ ‏القضية‏ ‏المشتركة‏ ‏بين‏ ‏المرضى ‏مجتمعين‏ (‏وهى ‏القضية‏ ‏التى ‏قد‏ ‏تصل‏ ‏إلى ‏درجة‏ ‏أن‏ ‏تصبح‏ ‏ثقافة‏ ‏متميزة‏)، ‏القضية‏ ‏بين‏ ‏المرضى ‏والأطباء‏ ‏مشتملين‏ ‏إنما‏ ‏تنبع‏ ‏من‏ ‏الشعور‏ ‏المشترك‏ ‏بأن‏ ‏الحياة‏ ‏الراتبة‏ ‏العادية‏ ‏لم‏ ‏تعد‏ ‏تعطى ‏أفراد‏ ‏هذا‏ ‏المجتمع‏ ‏احتياجاتهم‏، ‏كما‏ ‏لم‏ ‏تعد‏ ‏تحقق‏ ‏أهدافهم‏ ‏الخاصة‏ ‏والعامة‏ ‏بالطريقة‏ ‏المناسبة‏.‏ ‏* ‏أما‏ ‏الهدف‏ ‏العام‏، ‏فيبدو‏ ‏أنه‏ ‏الإصرار‏ ‏على ‏التفرد‏، ‏يحققه‏ ‏المريض‏ ‏بالاختلاف‏ ‏عن‏ ‏السائد‏ ‏إلى ‏مستوى ‏أقل‏ ‏فى ‏الفاعلية‏ ‏والتكيف‏، ‏ويحوله‏ ‏المعالج‏ (‏الطبيب‏ ‏خاصة‏) ‏بممارسة‏ ‏مهنته‏ ‏مبدعا‏ ‏متجددا‏ ‏محاولا‏ ‏أن‏ ‏يتميز‏ ‏فى ‏مواكبته‏ ‏لأزمة‏ ‏مريضه‏.‏ ‏* ‏أما‏ ‏اللغة‏ ‏المتبادلة‏ ‏المتفق‏ ‏عليها‏ ‏فهى ‏لغة‏ ‏تدور‏ ‏حول‏ “معنى ‏الأعراض‏”، ‏و‏”‏دلالة‏ ‏المرض‏” (‏وهى ‏ليست‏ ‏اللغة‏ ‏الشائعة‏ ‏عن‏ ‏سبب‏ ‏الأعراض‏، ‏وتأويل‏ ‏المظاهر‏)‏ ‏* ‏أما‏ ‏التعاون‏ ‏على ‏المسار‏ ‏فهو‏ ‏يبدأ‏ ‏من‏ ‏موقف‏ ‏الطبيب‏ ‏حيث‏ ‏يملك‏ ‏القدرة‏ ‏على ‏حمل‏ ‏الرسالة‏ (‏الأمانة‏) ‏بالأصالة‏ ‏عن‏ ‏نفسه‏ ‏والنيابة‏ ‏عن‏ ‏مرضاه‏ ‏كنقطة‏ ‏انطلاق‏ ‏من‏ ‏خلال‏:‏ مسئولية‏ ‏الترجمة‏: ‏ترجمة‏ ‏الأعراض‏ ‏إلى ‏معانيها‏، ‏وترجمة‏ ‏التوقف‏ ‏والإعاقة‏ ‏إلى ‏دلالاتهما‏.‏ مسئولية‏ ‏التقبل‏: ‏أن‏ ‏يتقبل‏ ‏المريض‏ ‏كما‏ ‏هو‏ ‏ابتداء‏، ‏وأن‏ ‏يحترم‏ ‏حق‏ ‏المريض‏ ‏فى ‏الاعتراض‏ (‏على ‏العادية‏ ) ‏من‏ ‏حيث‏ ‏المبدأ‏.‏ مسئولية‏ ‏الرفض‏: ‏أن‏ ‏يرفض‏ ‏الاختيار‏ ‏السلبى ‏الذى ‏انتهى ‏إليه‏ ‏المريض‏ ‏رغم‏ ‏قبوله‏ ‏للبداية‏ ‏من‏ ‏حيث‏ ‏المبدأ‏.‏ مسئولية‏ ‏عدم‏ ‏الشطح‏: ‏حتى ‏لا‏ ‏يصبح‏ ‏ما‏ ‏يدعو‏ ‏إليه‏ ‏المريض‏ ‏بأعراضه‏ (‏والطبيب‏ ‏بتقبله‏) ‏هو‏ ‏البديل‏ ‏عن‏ ‏المجتمع‏ ‏العادى وأخيرا‏:‏ مسئولية‏ ‏الصبر‏: ‏على ‏التغير‏.. ‏مع‏ ‏الانتظار‏ ‏الإيجابى.
تقديم رعاية متميزة على أعلى مستوى من الجودة. تطوير مفهوم المجتمع العلاجي . المراجعة المستمرة لخدماتنا وإعادة تقييمها وتحدثيها لتواكب التقدم العالمى. أحترامنا لآداب وأمانة المهنة. توفير التعليم والتدريب المستمر لفريق العمل وتنمية مهارتهم بما يتمشى مع أحدث التقنيات العالمية. بحثنا المستمر عن فرص تحسين الآداء. تفهمنا الكامل والعميق لاحتياجات مرضانا. نعمل كفريق واحد مع تقديرنا لأهمية كل عضو فى الفريق العلاجي. المريض هو محور اهتمامنا الأول. تدعيم الابداع والابتكار والعمل الجماعي.
أخذ دور الريادة في تطبيق أعلى المعايير للمجتمع العلاجي في المنطقة بما يتناسب مع احتياجات العصر وثقافة المجتمع المصرى والعربى.

اضطرابات الشخصية

تحتاج اضطراب الشخصية أكثر من قراءة، وقراءة الظاهرة ليست بالضرورة مرادفه للبحث فيها بالمناهج العلمية، اضطراب الشخصية هى مجموعة من الامراض النفسية، طريقة تفكير المصاب بها ومشاعره مختلفة عن الآخرين بدرجة كبيرة ومشوهة، مما يؤدى إلى قيامة بسلوكيات مزعجة وغريبة للناس والآخرين وهى عادة تبدأ فى سن مبكرة ببعض المظاهر السلوكية والإنتقالية تبدأ من سن المراهقة وتمتد حتى تتخذ شكل معين للاضطراب، فهى قد تتسبب فى مشاكل خطيرة فى العلاقات والعمل والدراسة، وقد تصل إلى ايذاء النفس ومحاولات إنتحارية فى بعض أنواعها، ويكون لديهم صعوبات فى التعامل مع الضغوط والمشاكل والتكيف مع المجتمع وهى تستمر لفترة طويلة.

وحدة اضطرابات الشخصية بمستشفى الرخاوى

تم إنشاء وحدة اضطراب الشخصية عام 2008 تحت إشراف أ.د يحيى الرخاوى واقام بإنشاء هذه الوحدة وادارتها كل من د. محمد الرخاوى ود. منال محمد وأ. عماد فتحى، وترأس هذه الوحدة منذ إنشائها د. منال محمد (إستشارى الطب النفسى)، ظلت هذه الوحدة تقدم خدماتها للمرضى من حيث إعادة التأهيل وفق رؤية المجتمع العلاجى التى تتميز بها مؤسسة دار اللمقطم للصحة النفسية وتقدم هذه الوحدة خدماتها العلاجية من خلال مراحل متعددة ومتطورة تبدأ من مرحلة الدخول والسيطرة على الأعراض النشطة حتى إعادة التأهيل.

النظام العلاجى بوحدة اضطرابات الشخصية

ينقسم النظام العلاجي الى ثلاث مراحل زمنية ثابتة يتم تقسيمها كالتالي:

المرحلة الأولى: (المستشفى)

تمتد هذه المرحلة الى حوالى 45 يوم وتقسم الى (التقييم + الإعداد) كالآتي:                        اولاً: مرحلة التقييم
  • يبدأ البرنامج العلاجى بالتقييم المبدئى للمريض من خلال المقابلة العلاجية وجمع الملاحظات بالإضافة لإجراء بعض الاختبارات.
ثانياً: مرحلة الاعداد                                                                                               تعتمد هذه المرحلة على التفاعل مع كل من الأهل والمريض فى نفس الوقت:
  • يتم التركيز على دور الأسرة فى العملية العلاجية والذى يبدأ بالإستبصار بطبيعة المرض وما قد يؤدى إليه من خسائر على كافة المستويات بالنسبة للمريض ومن حولة بالإضافة ضرورة التركيز على توصيل رسالة مباشرة للمريض برفض السلوكيات المرضية من خلال مقابلات مواجهة بين الأسرة والمريض.
  • كما يتم تنظيم جلسات العلاج الأسرى بحد أدنى مرة كل أسبوعين للتدخل فى الديناميات الأسرية بشكل يسمح بإستكمال البرنامج العلاجى.
  • خلال المرحلة الأولى من البرنامج العلاجى يتم التركيز مع المريض على الاستبصار بطبيعة المرض ونسعى له عن طريق العلاج النفسى الفردى / العلاج الجمعى بأنواعه المختلفة (جلسات تثقيفية, معرفية, إذكاء البصيرة).
  • التركيز مع المريض ايضا على التنظيم السلوكى عن طريق البدأ بوضع نظام يومى للمريض يبدأ منذ إستيقاظ المريض وحتى النوم, ومن خلال ذلك يتم تقييم مدى التزامه بالتعليمات العلاجية واهتمامه بنفسه والآخرين.
وتنتهى المرحلة الأولى بلقاء جماعى مفتوح بقيادة أحد المعالجين يتم من خلاله تقييم ما وصل إليه وانتقاله إلى المرحلة الثانية من البرنامج.

المرحلة الثانية:

مدة هذه المرحلة من 30  الى 45 يوم.
  • يتم التركيز على شغل التفاعلات بين المريض ومن حوله سواء من المرضى أو المعالجين.
  • يتم تحفيز المريض وتشجيعة على المشاركة بأفكارة واحاسيسه مع من حوله وتشجيع القرار الجماعى مع خلق فرص آخرى للإستمتاع بديلة عن السلوكيات المرضية.
  • فى هذه المرحلة يبدأ المريض فى حضور الإجتماعات العلاجية جميعها بأنواعها المختلفة.
تتوقف مدة هذه المرحلة على حسب استجابة المريض ومن خلال التقييم النهائى ينتقل المريض الى المرحلة الثالثة من البرنامج.

المرحلة الثالثة: (الريهاب - Halfway)

  • فى هذه المرحلة يبدأ التواصل مع العالم الخارجى بشكل أكبر من خلال الإجازات مع الأسرة مع متابعة شكل تفاعل المريض وتقييمة بشكل مستمر.
  • يتم التنسيق بعد ذلك للعمل والدراسة.
  • يحصل على تليفونه الخاص مع متابعة ذلك.
  • حضور الاجتماعات بصفة منتظمة.

الفريق العلاجى بوحدة اضطرابات الشخصية

يشتمل الفريق العلاجى تخصصات متعددة ومتكاملة لتغطية كل احتياجات النزلاء من علاج نفسى وتأهيلى للتعافى واعادة التأهيل، وقد تم تدريب هذا الفريق تحت رعاية البروفسير/يحيى الرخاوى والذى يعمل وفق الفلسفة العلاجية الخاصة بروح المجتمع العلاجى والذى يعمل على المعايشة والتفهم والوعى بإختياجات المريض خلال مراحل العلاج المختلفة والمتطورة، والتى مهتم بالشراكة والتفاعل والتجاوب بين المريض والفريق العلاجى.

يتكون الفريق العلاجى من طبيب نفسى، أخصائى نفسى، معالج إدمان، ممرض، عامل، مشرف.

خبرات الفريق العلاجى:

يتميز الفريق العلاجى بخبرات عديدة فى العمل والتدريب، حيث يعمل هذا الفريق مكتملا ً فى وحدة اضطرابات الشخصية تحت إشراف د. منال محمد فى مساعدة هؤلاء المرضى منذ عام 2008 بالإضافة إلى:

* 2 أخصائين نفسيين.

* 10 معالجين ذكور واناث ممن تعافوا ويقوموا بالمساعدة.

* 1 طبيب رعاية مسئول.

*4 تمريض.

* 8 مشرفين.